الاجتماع الافتراضي لملتقى الطاقة العربي، يونيو 2026: ما بعد هرمز وإعادة النظر في أمن الطاقة في الخليج
في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الحوار والتعاون بشأن تحديات الطاقة الإقليمية والعالمية، عقد ملتقى الطاقة العربي اجتماعاً افتراضياً في 3 يونيو 2026، بدعم من مؤسسة غلف إنتليجنس (Gulf Intelligence). وجمع الاجتماع نخبة من خبراء الطاقة لمناقشة تداعيات اضطراب حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية ومستقبل أمن الطاقة في منطقة الخليج.
انعقد الاجتماع تحت عنوان «ما بعد هرمز: إعادة النظر في أمن الطاقة في الخليج»، وتضمن جلستين رئيسيتين تناولتا التداعيات المباشرة لاضطرابات الإمدادات وانعكاساتها على المدى الطويل على أسواق الطاقة والاستثمارات والتحول العالمي في قطاع الطاقة.
الجلسة الأولى: اضطرابات مضيق هرمز وتداعياتها قصيرة الأجل على تدفقات النفط والغاز والتجارة
أدارت الجلسة كيت دوريان، مديرة البرامج في ملتقى الطاقة العربي والمحررة المساهمة في نشرة «ميس» المتخصصة في شؤون الطاقة، وتضمنت كلمة رئيسية ألقاها كريستوف روهل، الباحث الأول في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا والمستشار العالمي لدى كريستول إنرجي. كما شارك في النقاش رعد القادري، الشريك الإداري في شركة 3TEN32 أسوشيتس، وسارة أكبر، الرئيسة والمديرة التنفيذية لشركة سونورو إنرجي.
ركزت المناقشات على التداعيات المباشرة لاضطراب حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز على صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية المكررة من منطقة الخليج. وشملت أبرز الموضوعات التباين بين أسعار العقود الآجلة والأسواق الفعلية للنفط، وقدرة المنتجين في المنطقة على مواجهة اضطرابات الإمدادات، وانعكاسات المخاطر الأمنية البحرية وارتفاع تكاليف التأمين واختناقات الشحن على التجارة العالمية. كما تناولت الجلسة الأهمية الاستراتيجية والقيود المرتبطة بمسارات التصدير البديلة، بما في ذلك ينبع والفجيرة، إلى جانب تأثير الأضرار التي لحقت بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر على أسواق الغاز العالمية.
الجلسة الثانية: ما بعد الأزمة، تحول الطاقة وتغير أنماط الطلب وأمن الطاقة
أدارت الجلسة الثانية ديالا صباغ، رئيسة تحرير مؤسسة غلف إنتليجنس، وتضمنت كلمة رئيسية ألقاها الدكتور عدنان شهاب الدين، عضو اللجنة التنفيذية لملتقى الطاقة العربي والباحث الزائر الأول في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة. كما شاركت في النقاش آن صوفي كوربو، الباحثة في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، وجمانة حصري، الرئيسة التنفيذية لشركة ساكوتيل زينشاين.
استعرضت الجلسة التداعيات المحتملة لأزمة مضيق هرمز على المدى الطويل، ولا سيما تأثيرها على الطلب العالمي على الطاقة وأنماط التجارة وسياسات تحول الطاقة. وركزت المناقشات على آفاق زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة والكهربة والطاقة النووية، وتأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز وتقلباتها على سلوك المستهلكين والقرارات الاستثمارية. كما تناولت الجلسة الدور المتغير للغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وأهمية تعزيز مرونة شبكات الكهرباء والربط الكهربائي الإقليمي، وكيفية تكيّف المنتجين في منطقة الخليج مع التحولات في أولويات أمن الطاقة.
وأتاحت كلتا الجلستين المجال لنقاشات تفاعلية بين أعضاء الملتقى والمتحدثين، مما ساهم في تبادل الخبرات ووجهات النظر حول التحديات التي تواجه أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية.
تأسس ملتقى الطاقة العربي عام 2007 بهدف تعزيز الحوار والتعاون بين خبراء الطاقة في الدول العربية، والمساهمة في تطوير دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما يهتم الملتقى بمتابعة الاتجاهات العالمية في مجال الطاقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، وانعكاساتها على المنطقة العربية، إلى جانب تعزيز الوعي بالعلاقة بين الطاقة والبيئة والتنمية.
