اجتماع ملتقى الطاقة العربي في أبو ظبي

في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، عقد ملتقى الطاقة العربي اجتماعه الثاني لعام 2025 في أبوظبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة نخبة من خبراء الطاقة لمناقشة أبرز التطورات التي ترسم ملامح مشهد الطاقة إقليمياً وعالمياً.

عقد الملتقى اجتماعه في 12 ديسمبر في مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) بمدينة مصدر، برئاسة الدكتورة كارول نخلة، رئيسة ملتقى الطاقة العربي. وشكّل الاجتماع منصة لتبادل الآراء والخبرات بين أعضاء الملتقى والخبراء المشاركين حول التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

انعقد اجتماع الملتقى تحت عنوان «تحولات الطاقة وواقع الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وتضمن أربع جلسات رئيسية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة رئيسية للسيد فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، تناولت التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالمياً. وشكّلت هذه المشاركة فرصة لتعزيز الحوار بين المؤسسات الدولية وخبراء الطاقة في المنطقة حول مستقبل الطاقة وأهمية التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الاستدامة.

وشمل جدول الأعمال مناقشات حول عدد من القضايا المحورية في قطاع الطاقة، أبرزها:

الجلسة الأولى: اتجاهات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تناولت الجلسة آفاق الطلب على النفط والغاز والدور المتغير للمنتجين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل التحولات التي يشهدها نظام الطاقة العالمي. وركزت المناقشات على الاستثمارات في الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المتنامي، وتحقيق التوازن بين تطوير موارد الهيدروكربونات والالتزامات بالوصول إلى صافي انبعاثات صفري. كما تطرقت إلى تداعيات المخاطر الجيوسياسية والتحولات في أنماط التجارة العالمية على أسواق الطاقة الإقليمية.

الجلسة الثانية: الطاقة المتجددة والكهربة وحلول تخزين الطاقة

استعرضت الجلسة الدور المتنامي للطاقة المتجددة والكهربة وتقنيات تخزين الطاقة في دعم تحول الطاقة في المنطقة. وشملت أبرز الموضوعات تحديث شبكات الكهرباء، ودمج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، والتطورات في تقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات، إلى جانب دور الهيدروجين. كما ناقشت الجلسة نماذج الاستثمار والتمويل اللازمة لتنفيذ مشاريع الكهربة واسعة النطاق، وآفاق التوسع في استخدام الطاقة النووية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الجلسة الثالثة: الطاقة المتجددة والمعادن الحرجة ودورها في التصنيع الأخضر

ركزت الجلسة على الفرص والتحديات المرتبطة بالتصنيع الأخضر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما دور الطاقة المتجددة والمعادن الحرجة في دعمه. وتناولت المناقشات إمكانات الموارد المعدنية في المنطقة، وخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات التي يصعب إزالة الكربون منها، والأطر والسياسات اللازمة لجذب الاستثمارات وتعزيز المعالجة المحلية للمعادن. كما استعرضت الجلسة الدور المتنامي للصين في دفع عجلة التنمية الصناعية الخضراء في المنطقة.

الجلسة الرابعة: تداول أرصدة الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تناولت الجلسة الختامية تطور أسواق الكربون الطوعية والإلزامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودورها في دعم استراتيجيات الشركات لخفض الانبعاثات الكربونية. وركزت المناقشات على أهمية ضمان النزاهة البيئية والشفافية في الأسواق، إلى جانب أحدث التطورات في تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وتقنيات التقاط ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الهواء.

 

وأتاحت كل جلسة المجال لنقاشات تفاعلية بين أعضاء الملتقى والمتحدثين، مما عزز تبادل الخبرات ووجهات النظر حول أولويات قطاع الطاقة في المنطقة.

 

واختُتم الاجتماع باستعراض أبرز محاور النقاش وفرص تعزيز التعاون المستقبلي بين أعضاء الملتقى.

تأسس ملتقى الطاقة العربي عام 2007 بهدف تعزيز الحوار والتعاون بين خبراء الطاقة في الدول العربية، والمساهمة في تطوير دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما يهتم الملتقى بمتابعة الاتجاهات العالمية في مجال الطاقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، وانعكاساتها على المنطقة العربية، إلى جانب تعزيز الوعي بالعلاقة بين الطاقة والبيئة والتنمية.

موضوعات ذات صلة